وقرءوا: «وعَباقِريَّ» - بكسر القاف وتشديد الياء - مفتوحة على منع الصرف، وهي مشكلة.
إذ لا مانع من تنوين ياء النَّسب، وكأن هذا القارىء توهم كونها في «مفاعل» تمنع من الصرف.
وقد روى عن النبي ﷺ َ «عباقريّ» منونًا ابن خالويه.
وروي عن عاصم: «رَفَارِف» بالصَّرف.
وقد يقال في من منع «عَبَاقِري»: إنه لما جاور «رَفارِف» الممتنع امتنع مشاكلة.
وفي من صرف «رَفارف»: إنه لما جاور «عباقِريًّا» المنصرف صرفه للتناسب، كقوله: ﴿سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلًا﴾ [الإنسان: ٤] . كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
وقرأ أبو محمد المروزي وكان نحويًّا: «خُضَّار» ك «ضُرَّاب» بالتشديد، و«أفْعَل، وفُعَّال» لا يعرب.
قوله: «وعَبْقريّ حِسَان» .
الجمهور على أن «عبقري» منسوب إلى عبقر، تزعم العرب أنها بلد الجن.
قال ابن الأنباري: الأصل فيه أن «عَبْقَرَ» قرية تسكنها الجن ينسب إليها كل فائق جليل.
وقال الخليل: كل منافس فاضل فاخر من الرجال والنساء وغيرهم عند العرب عبقري.
ومنه قول النبي ﷺ َ في عمر - رضي الله عنه -: «فَلَمْ أرَ عَبْقريًّا من النَّاسِ يَفْرِي فرْيَه» .
وقال أبو عمرو بن العلاء، وقد سئل عن قوله ﷺ َ: «فَلَمْ أرَ عَبْقريًّا من النَّاسِ يَفْرِي فرْيَه»؛ فقال: رئيس قوم وجليلهم.