تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرءوا: «وعَباقِريَّ» - بكسر القاف وتشديد الياء - مفتوحة على منع الصرف، وهي مشكلة.

إذ لا مانع من تنوين ياء النَّسب، وكأن هذا القارىء توهم كونها في «مفاعل» تمنع من الصرف.

وقد روى عن النبي ﷺ َ «عباقريّ» منونًا ابن خالويه.

وروي عن عاصم: «رَفَارِف» بالصَّرف.

وقد يقال في من منع «عَبَاقِري»: إنه لما جاور «رَفارِف» الممتنع امتنع مشاكلة.

وفي من صرف «رَفارف»: إنه لما جاور «عباقِريًّا» المنصرف صرفه للتناسب، كقوله: ﴿سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلًا﴾ [الإنسان: ٤] . كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

وقرأ أبو محمد المروزي وكان نحويًّا: «خُضَّار» ك «ضُرَّاب» بالتشديد، و«أفْعَل، وفُعَّال» لا يعرب.

قوله: «وعَبْقريّ حِسَان» .

الجمهور على أن «عبقري» منسوب إلى عبقر، تزعم العرب أنها بلد الجن.

قال ابن الأنباري: الأصل فيه أن «عَبْقَرَ» قرية تسكنها الجن ينسب إليها كل فائق جليل.

وقال الخليل: كل منافس فاضل فاخر من الرجال والنساء وغيرهم عند العرب عبقري.

ومنه قول النبي ﷺ َ في عمر - رضي الله عنه -: «فَلَمْ أرَ عَبْقريًّا من النَّاسِ يَفْرِي فرْيَه» .

وقال أبو عمرو بن العلاء، وقد سئل عن قوله ﷺ َ: «فَلَمْ أرَ عَبْقريًّا من النَّاسِ يَفْرِي فرْيَه»؛ فقال: رئيس قوم وجليلهم.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٣٦٤