ومنه قول النحاة: «المقصور»، لأنه حبس عن المد، وحبس عن الإعراب أو حبس الإعراب فيه، والنساء تمدح بملازمتهن البيوت كما قال قيس بن الأسلت: [الطويل]
٤٦٦٢ - وتَكْسَلُ عَنْ جِيرَانِهَا فَيَزُرنهَا ... وتغْفُلُ عَنْ أبْيَاتِهِنَّ فتُعْذَرُ
ويقال: امرأة مقصورة وقصيرة، وقصورة بمعنى واحد.
قال كثير عزة فيه: [الطويل]
٤٦٦٣ - وأنْتِ الَّتِي حبَّبْتِ كُلَّ قصيرةٍ ... إليَّ، ولَمْ تَعْلَمْ بذاكَ القَصَائِرُ
عَنَيْتُ قِصاراتِ الحِجَالِ ولمْ أردْ ... قِصَارَ الخُطَا، شرُّ النِّساءِ البَحاتِرُ
و«الخيام»: جمع «خَيْمة»، وهي تكون من ثُمام وسائر الحشيش، فإن كانت من شعر، فلا يقال لها: خيمة، بل بيت.
قال جرير: [الوافر]
٤٦٦٤ - مَتَى كَانَ الخِيَامُ بِذِي طُلُوحٍ ... سُقيتِ الغَيْثَ أيَّتُهَا الخِيَامُ
فصل في أن جمال الحور يفوق الآدميات
اختلفوا أيهما أكثر حسنًا وأتم جمالًا الحور أو الآدميات.
فقيل: الحور لما ذكر من صفتهن في القرآن والسُّنة، «ولقوله ﷺ َ في دعائه في صلاة الجنائز:» وأبْدِلْ لَهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ داره، وأبْدِلْ لَهُ زَوْجًا خَيْرًا من زَوْجِه «» .
وقيل: الآدميات أفضل من الحور العين بسبعين ألف ضعف، روي ذلك مرفوعًا.