تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: «ذَوَاتَا» . صفة ل «جَنَّتان»، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: «هما ذواتا» .

وفي تثنية «ذات» لغتان:

الرد إلى الأصل، فإن أصلها «ذوية»، فالعين واو، واللام ياء؛ لأنها مؤنثة «ذو» .

الثانية: التثنية على اللفظ. فيقال: «ذواتا» .

و«الأفنان»: فيه وجهان.

أحدهما: أنه جمع «فَنَن» ك «طلل»، وهو الغصن.

قال النابغة الذبياني: [الوافر]

٤٦٥٢ - بُكَاءُ حَمَامَةٍ تَدْعُو هَدِيلًا ... مُفَجَّعَةٍ على فَنَنٍ تُغَني

وقال آخر: [الرمل]

٤٦٥٣ - رُبَّ وَرْقَاءَ هَتُوفٍ بالضُّحَى ... ذَاتِ شَجْوٍ صَدَحَتْ في فَنَنِ

وقال آخر: [الطويل]

٤٦٥٤ - ... ... ... ... ... ... ... عَلَى كُلِّ أفْنَانِ العِضَاهِ تَرُوقُ

و«الفَنَن»: جمعه أفنان ثم الأفانين.

قال الشاعر يصف رحى: [الرجز]

٤٦٥٥ - لَهَا زِمَامٌ مِنْ أفَانِينِ الشَّجَرْ ... وشجرة فناء: أي ذات أفنان، وفنواء أيضًا على غير قياس.

وفي الحديث: «أنَّ أهْلَ الجنَّةِ مُردٌ مُكَحَّلُون أولُو أفَانِيْن» .

وهو جمع أفنان، وأفنان: جمع «فَنَن» من الشعر، شبه بالغصن. ذكره الهروي.

وقيل: «ذواتا أفنان» أي: ذواتا سعة وفضل على ما سواهما. قاله قتادة.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٣٤٣