أنه جمع «دُهْن» نحو: قُرْط وقِرَاط، ورُمْح ورِمَاح، وهو في معنى قوله تعالى: ﴿تَكُونُ السمآء كالمهل﴾ [المعارج: ٨] وهو: دردي الزيت.
والثاني: أنه اسم مفرد.
فقال الزمخشري: «اسم ما يدهن به كالحزام والإدام»؛ وأنشد: [الطويل]
٤٦٤٧ - كأنَّهُمَا مَزادَتَا مُتَعَجِّلٍ ... فريَّان لمَّا تُدهَنَا بدِهَانِ
وقال غيره: هو الأديم الأحمر؛ وأنشد للأعشى: [الوافر]
٤٦٤٨ - وأجْرَدَ مِنْ كِرامِ النَّخْلِ طَرْفٍ ... كأنَّ على شَواكِلِه دِهَانَا
أي: أديمًا أحمر، وهذا يحتمل أن يكون جمعًا، ويؤيده ما أنشده منذر بن سعيد: [الطويل]
٤٦٤٩ - تَبِعْنَ الدِّهَانَ الحُمْرَ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... بمَوْسمِ بَدْرٍ أو بِسُوقِ عُكَاظِ
فقوله: «الحمر» يحتمل أن يكون جمعًا، وقد يقال: هو كقولهم: أهلك الناس الدينار الحمر والدرهم البيض، إلاَّ أنه خلاف الأصل.
وقيل: شبهت بالدهان وهو الزيت لذوبها ودورانها.
وقيل: لبريقها.
فصل في معنى الآية
قال المفسرون: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا انشقت السمآء﴾ انصدعت يوم القيامة، ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان﴾ .
قال مجاهد والضحاك، وغيرهما: «الدهان»: الدهن، والمعنى: صارت في صفاء الدّهن، والدهان على هذا جمع دهن.