وسماها بالفلك قبل أن تكون كذلك، فقال لنوح عليه الصلاة والسلام ُ: ﴿واصنع الفلك بِأَعْيُنِنَا﴾ [هود: ٣٧] ثم بعد ما عملها سمَّاها سفينة، فقال: ﴿فأَنْجَيْناهُ وأَصْحَابَ السفينة﴾ [العنكبوت: ١٥] .
واعلم أن المرأة المملوكة تسمى أيضًا جارية؛ لأن شأنها الجري والسعي في حوائج سيدها، بخلاف الزَّوجة، فهو من الصفات الغالبة.
و«السفينة»: «فعيلة» بمعنى «فاعلة» عند ابن دريد، أي: تسفن الماء و«فَعِيلَة» بمعنى «مفعولة» عند غيره بمعنى منحوتة، قال ابن الخطيب: فالفُلك أولًا، ثم السفينة، ثم الجارية.
والأعلام: الجبال، والعلم: الطويل، قال: [الرجز]
٤٦٣٨ - إذَا قطعْنَ علمًا بَدَا عَلَمْ ... وقالت الخنساء في صخر: [البسيط]
٤٦٣٩ - وإنَّ صَخْرًا لتَأتَمُّ الهُدَاةُ بِهِ ... كَأنَّهُ علمٌ فِي رَأسِهِ نَارُ
أي «جبل»، فالسفن في البحر كالجبال في البر.
وجمع «الجواري» ووحد «البحر»، وجمع «الأعلام» إشارة إلى عظمةِ البحر.