فقوله: «كالفخَّار» نعت ل «صَلْصَالٍ» . وتقدم تفسيره.
قوله: ﴿وَخَلَقَ الجآن﴾ .
قيل هو اسم جنس كالإنسان.
وقيل: هو أبو الجن «إبليس» .
وقيل: هو أبوهم، وليس ب «إبليس» .
قوله: ﴿مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ﴾ «من» الأولى لابتداء الغاية.
وفي الثانية وجهان:
أحدهما: أنها للبيان.
والثاني: أنها للتبعيض.
و«المَارِجُ»: قيل: ما اختلط من أحمر وأصفر وأخضر، وهذا مشاهد في النار ترى الألوان الثلاثة مختلطًا بعضها ببعض.
وقيل: الخالص.
وقيل: الأحمر وقيل: الحمرة في طرف النَّار.
وقيل المختلط بسواد.
وقيل: اللهب المضطرب.
وقال الليث: «المارج»: الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه اللهب الذي يعلو النَّار، فيختلط بعضه ببعض أحمر وأخضر وأصفر، ونحوه عن مجاهد.
وقيل: «المَارِجُ» المرسل غير ممنوع.
قال المبرد: «المارج»: النار المرسلة التي لا تمنع.
وقال أبو عبيدة والحسن: «المارج»: المختلط النار، وأصله من مرج إذا اضطرب، واختلط.
قال القرطبي: يروى أن الله - تعالى - خلق نارين، فمرج إحداهما بالأخرى، فأكلت إحداهما الأخرى، وهي نار السَّمُوم، فخلق منها «إبليس» .