لأن الانتفاع بها أكثر، فإنه ينتفع بها، وبما فيها، وبما عليها، فقال: «للأنام» لكثرة انتفاع الأنام بها.
وقوله: «فِيهَا فَاكِهَةٌ» .
أي: ما يتفكّه به الإنسان من ألوان الثمار.
قوله: ﴿والنخل ذَاتُ الأكمام﴾ إشارة إلى الأشجار.
و«الأكمام» جمع «كِمّ» - بالكسر - وهو وعاء الثمر.
قال الجوهري: و«الكِمُّ» - بالكسر - و«الكِمَامة»: وعاء الطلع، وغطاء النَّوْر، والجمع: «كِمَام» و«أكِمَّة»، و«الأكاميم» أيضًا، و«كم» الغسيل إذا أشفق عليه، فسُتر حتى يقوى، قال العجاج: [الرجز]
٤٦٢٤ - بَلْ لَوْ شَهِدتَ النَّاسَ إذْ تُكُمُّوا ... غُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا
و«تكمّوا»: أي أعمى عليهم وغطّوا.
وأكممتُ وكَمَمْت أي: أخرجت كمامها، والكِمَامُ - بالكسر - والكمامة أيضًا: ما يكمّ به فَمُ البعير لئلا يعضّ، تقول منه بعير مكموم أي محجوم، وكممت الشيء: غطّيته، ومنه كُمُّ القميص - بالضم - والجمع: «أكْمَام وكِمَمَة» مثل: جُبّ وجببة.
و«الكُمَّةُ»: القَلَنْسُوَة [المدورة]؛ لأنها تغطي الرأس.
قال رحمه الله: [الطويل]
٤٦٢٥ - فَقُلْتُ لَهُمْ: كِيلُوا بِكُمَّةِ بَعْضِكُمْ ... دَرَاهِمَكُمْ، إنِّي كذلِك أكْيَل
قال الحسن: «ذات الأكمام» أي: ذات اللّيف، فإن النخلة قد تكمم بالليف وأكمامها: ليفها الذي في أعناقها.
وقال ابن زيد: ذات الطلع قبل أن يتفتّق.
وقال عكرمة: ذات الأحْمَال.
وقال الضَّحاك: «ذات الأكمام»: ذات الغلف.