تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستعير ذلك للدين، لأن العباد يردون ما يحيى به نفوسهم.

قوله: ﴿إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ الله شَيْئًا﴾ أي اتبعت أهواءهم ﴿وَإِنَّ الظالمين بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ والمعنى إنك لو ملت أديانهم الباطلة لصرت مستحقًا للعذاب وهم لا يقدرون على دفع عذاب الله عنك، وإنَّ الظالمين يتولى بعضهم بعضًا في الدنيا وأما في الآخرة، فلا ولي لهم ينفعهم في إيصال الثوب، وإزالة العقاب، وأما المتقون المهتدون فالله وليهم وناصرهم.

قوله

تعالى

: ﴿هذا

بَصَائِرُ﴾ أي هذا القرآن، جمع خَبَرُهُ باعتبار ما فيه. وقرىء: «هَذِه» رجوعًا إلى الآيات ولأن القرآن بمعناها كقوله:

٤٤٤٤ - ... ... ... ... ... ... ... ..... سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ مَا هَذِهِ الصَّوْتُ؟

لأنه بمعنى الصيحة، والمعنى بصائر للناس، أي معالم للناس في الحُدُودِ والأحكام يبصرون بها. وتقدم تفسيره في سورة الأعراف ﴿وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ هدىة من الضلالة، ورحمة من العذاب لمن اتقى وآمن.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٧ · ص ٣٥٨