قوله: «وَلاَ هُمْ» جمع الضمير عائدًا به على «مَوْلى»، وإن كان مفردًا؛ لأنه قصد معناه، فجمع وهو نكرة في سياق النفي تَعُمُّ.
قوله: ﴿إِلاَّ مَن رَّحِمَ الله﴾ يجوز فيه أرْبَعَة أوْجُهٍ:
أحدهما: وهو قول الكسائي أنه منقطع.
الثاني: أنه متصل تقديره: لا يُغْني قريبٌ عن قريبٍ، إلا المؤمنين فإنهم يُؤْذَنُ لهم في الشفاعة فيَشْفَعُونَ في بعضهم كما تقدم عن ابن عباس.
الثالث: أن يكون مرفوعًا على البديلة من «مَوْلًى» الأول، ويكون «يُغْنِي» بمعنى ينفع قاله الحوْفيُّ.
الرابع: أنه مرفوع المحل أيضًا على البدل من واوِ «يَنْصَرُونَ» أي لا يمنع من العذاب إلا من رحمه الله.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزقوم طَعَامُ الأثيم﴾ لما وصف اليوم ذكر بعده وعيد الكفار. قال الزمخشري في «شجرة» ثلاث لغات، كسر الشين، وضمها، وفتحها. وتقدم اشتقاق لفظ «الزَّقُّوم» في سورة الصَّافَّات، و«الأَثِيمُ» صفة مبالغة ويقال: الأَثُوم كالصَّبُورِ والشَّكُورِ. و«الأثيم» أي ذِي الإثْمِ.
قال المفسرون: هو أبو جهل. قالت المعتزلة: هذه الآية تدل على حصول هذا الوعيد للأثيم، وهو الذي صدر عنه الإثم، فيكون حاصلًا للفسَّاقِ.