تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم الكلام في الشعراء على نظير: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ﴾ .

قوله: «وَمَقَامٍ» العامة على فتح الميم، وهو اسم كان القيام. وابن هُرمُز، وقتادةُ، وابنُ السمقيع ونافع في رواية خارجة: بضمها اسم مكان الإقامة.

والنَّعْمَة بالفتح نَضَارة العَيْشِ ولَذَاذَتُهُ. (قال الزمخشري: النعمة بالفتح من التَّنعُّم، والنِّعمة بالكسر الإنعام. وقيل: النَّعمة بالفتح هي المال والزينة كهذه الآية، ومثله: ﴿وَذَرْنِي والمكذبين أُوْلِي النعمة﴾ [المزمل: ١١] . وقله ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي﴾

[فصلت: ٥٠] أي مالًا بعد فَقْرٍ «. والجمهور على جرها. ونصبها أبو رجاء عطفًا على» كَمْ «أي تركوا كثيرًا من كذا، وتركوا نَعْمَةً.

قوله:» فَاكِهِينَ «العامة على الألف أي طيّيبي الأنفُسِ، أو أصحاب فاكهة كَلاَبنٍ وتَامِرٍ وقيل: فاكهين: لاهِينَ. وقرأ الحسن وأبو رجاء: فَكِهينَ، أي مستخفين مستهزئين بنعمة الله.

قال الجوهري: يقال: فَكِهَ الرَّجُلُ بالكسر فَهُوَ فَكِهٌ، خبرًا لمبتدأ مضمرٍ، أي الأمر كذلك. وإليه نحا الزجاج، ويجوز أن تكون منصوبة المحلّ، فقدرها الحَوْفِيُّ أهْلَكْنَا إهلاكًا، وانتقمنا انتقامًا كذلك.

وقال الكلبي: كذلك أفعَل بمن عصا. وقيل: تقديره: يَفْعَلُ فِعْلًا كَذَلِكَ.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٧ · ص ٣٢٢