تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عباس (رضي الله عنهما): يعنى الكُفُرَّى قبل أن تنشقَّ. ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أنثى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾ أي إليه يرد علم الساعة كما يرد إليه علم الثمار والنِّتاج.

قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي﴾ أي بحسب زعمكم واعتقادكم. (و) ابن كثير ياء شُركائي. ﴿قالوا آذَنَّاكَ﴾ قال ابن عباس (رضي الله عنهما): أسمعناك، كقوله

﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ [الإنشقاق: ٢]، يعني سمعت. وقال الكلبي: أعلمناك، قال بان الخطيب: وهذا بعيد؛ لأن أهل القيامة يعملون أن الله تعالى يعلم الأشياء علمًا واجبًا، فالإعلام في حقه محال.

قوله: ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾ هذه الجملة المنفية معلقة «لآذناك»؛ لأنهما يمعنى أعلمناكَ، قال:

٤٣٦٦ - آذَنَتْنَا ببَيْنها أَسْمَاءُ ... رُبَّ ثاوٍ يَمَلُّ مِنْهُ الثَّواءُ

وتقدم الخلاف في تعليق أعلم. و«مِنْ» للغاية. والصحيح وقوعه سماعًا من العرب. وجوَّز أبو حاتم أن يوقف على «آذنَّاكَ» وعلى «ظنوا» ويبتدأ بالنفي بعدهما على سبيل الاستئناف. و«مِنّا» خبر مقدم. و«مِنْ شَهِيدٍ» مبتدأ، ويجوز أن يكون «مِنْ شَهِيدٍ» فاعلًا بالجار قبله؛ لاعتماده على النفي.

فصل

في معنى الآية وجوه:

قيل: ليس أحد منا يشهد بأن لك شريكًا لما عاينوا العذاب تبرأوا من الأصنام.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٧ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٧ · ص ١٥٤