تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالجواب: هذا ورد على قانون قولنا: الله أكبر، ثم قال: ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ والمعنى أنهم يعرفون أنها حق ولكنهم يجحدونها كما يجحد المُودَعُ الوَدِيعةَ.

واعلم أنَّ نظم الكلام أن يقال: أما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وكانوا بآياتنا يجحدون، وأما قولهم: ﴿مَنْ أشد من اقوة أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة﴾ اعتراض وقع في البين لتقرير الداعي إلى الاستكبار.

قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ الصَّرصرُ: الريح الشديدة، فقيل: هي الباردة من الصَّرِّ وهو البرد، وقيل: هي الشدية السُّمُوم، وقيلأ: المُصوِّتةُ من صرَّ البابُ أي سُمِعَ صريرُهُ. والصَّرَّةٌ: الصَّيحة ومنه: ﴿فَأَقْبَلَتِ امرأته فِي صَرَّةٍ﴾ [الذاريات: ٢٩] قال ابن قتيبة «صَرْصَرٌ» يجوز أن يكون الصَّرِّ وهو البرد، وأن يكون من صرَّ البابُ، وأن يكون من الصَّرَّة ومنه: ﴿فَأَقْبَلَتِ امرأته فِي صَرَّةٍ﴾ [الذاريات: ٢٩] .

قوال الراغب: صَرْصرٌ لفظه من الصّر وذلك يرجع إلى الشد لما في البرودة من التعقيد.

قوله: في أيَّام نحساتٍ قرأ الكوفيون وابنُ عامر بكسر الحاء والباقون بسكونها.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٧ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٧ · ص ١٢٠