تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أن يكون الاستفهام مرادًا يدل عليه «أم» كقوله:

٤٢٨٢ - ... ... ... ... ... ..... بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْرَ أَمْ بِثَمانِ

وقوله:

٤٢٨٣ - تَرَوَّحُ مِنَ الحَيِّ أَمْ تَبْتَكِرُ..... ... ... ... ... ...

فتتفق القراءتان في المعنى، واحتمل أن يكون خبرًا محضًا، وعلى هذا «فأم» منقطعة لعدم شرطها.

فصل

المعنى استكبرت الآن أم كنت من المتكبرين أبدًا أي من القوم الذين يتكبرون فتكبرت عن السجود لكونك منهم فأجاب إبليس بقوله: ﴿قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فبين كونه خيرًا منه بأن أصله من النار، وأصل آدم من الطين، والنار أشرق من الطين، والدليل على أن النَّارَ أفضلُ من الطين أن الأجرام الفَلَكِيَّة أفضلُ من الأجرام العُنْصُريَّة، والنار أقرب العاصر من الفَلَك والأرض أبعدها عنه، فوجب كونُ النار أفضلَ من الأرض وأيضًا فالنار خليفة الشمس والقمر في إضاءة العالم عند غيبتهما، والشمس والقمر أشرف من الأرض فخليفتهما في الإضاءة أفضل من الأرض وأيضًا فالكيفية الفاعلة الأصلية غما الحرارة أو البرودة والحرارة أفضل من البرودة لأن الحَرارة تناسب الحياة والبرودة تناسب الموت، وأيضًا فالنار لطيفة، والأرض كثيفة، واللطافة أشرف من الكثافة وأيضًا فالنار مشرقة والأرض مظلمة، والنور خير من الظلمة، وأيضًا فالنار خفيفة تشبه الروح، والأرض كثيفة تشبه الجسد، والروح أفضل من الجسد فالنار أفضل من الأرض، وذهب آخرون إلى تفضيل الأرض على النار، وقالوا: إن الأرض

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ٤٥٦