تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أنه حال من «عَطَاؤُنَا» أي في حال كونه غَيْر مُحَاسَبٍ عليه لأن جَمٌّ كثيرٌ يعسر عَلى الحُسَّابَ ضَبطُهُ.

الثالث: أنه متعلق «بامْنُنْ» أو «أَمْسِكْ»، ويجوز أن يكون حالًا من فاعلهما أي غير محاسَبٍ عليه.

فصل

قال المفسرون: معناه لا حرج عليك فيما أعطيت وفيما (أَ) مْسَكْتَ، قال الحسن: ما أنعم الله على أحد نعمة إلا عليه تبعة إلا سليمان، فإنه (إنْ) أعْطى أجر إن لم يعط لم يكن عليه تبعة. وقال مقاتل: هذا في أمر الشياطين عين خل من شئت منهم وأمْسِكْ من شئت (منهم) في وثَاقِك لا تبعة عليك فيما تتعطاه.

قوله: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لزلفى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ نسقًا على اسم «إنَّ» هو «لَزُلْفَى» وقرأ الحسنُ وابنُ أبي عَبْلَةَ برفعه على الابتداء، وخبره مضمر، لدلالة ما تقدم عليه، ويقفان على (لَزُلْفَى) ويَبْتدَئانِ ب «حُسْنَ مَآب»؛ أي وحسن مآب له أيضًا.

قوله: (تعالى): ﴿واذكر عَبْدَنَآ أَيُّوبَ﴾ كقول «(وَاذكر) عَبدنا دَاوُدَ» وفيه الثلاثة الأوجه، و«إذْ نَادَى» بدل منه بدل اشتمال أي بأني، وقوله: ﴿أَنِّي﴾ جاء به على حكاية كلامه الذي ناداه بسببه ولو لم يحكه لقال: «إنَّه مَسَّهُ» لأن غائب

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ٤٢٦