نِعْمَ السَّاعُونَ فِي القَوْمِ في القوم الشُّطُر
فصل
قوله: ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ يدل على أنه كان نعم العبد لأنه كان أوابًا؛ أي كثير الرجوع إلى الله في أكثر أوقاته ومهماته.
قوله: ﴿إِذْ عُرِضَ﴾ في ناصبه أوجهٌ:
أحدها: «نِعْمَ»: وهو أضعفها؛ لأنه لا يتقيد مدحه بوَقْتٍ، (و) لِعدم تصرف «نِعْمَ» قال ابن الخطيب: التقدير نعم العبد إذْ كَانَ من أعماله أنَّه فَعَلَ كَذَا.
الثاني: «أواب» وفيه تقييد وصفه بذلك بهذا الوقت.
والثالث: اذكر مقدّرًا، وهو أسلمها.
والعَشِيُّ من العصر إلى آخر النهار. والصَّافِنَاتُ جمع صَافن، وفيه خلاف بين أهل اللغة فقال الزجاج: هو الذي يقف على إحدى يديه ويقف على طرف سنبكه، وقد يفعل ذلك بإحدى رجليه قال وعي علامة الفراهة وأنشد:
٤٢٦٩ - أَلِفَ الصُّفُونَ فَلاَ يَزَالُ كَأَنَّهُ ... مِمّا يَقُومُ عَلَى الثُّلاثِ كَسِيرا