تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿وَعَزَّنِي﴾ أي غَلَبَنِي، قال:

٤٢٦٤ - قَطَاةٌ عَزَّهَا شَرَاكٌ فَبَاتَتْ ... تُجَاذِبُهُ وَقَدْ عَلِقَ الْجَنَاحُ

يقال: عَزَّهُ يَعُزُّهُ بضم العين. وتقدم تحقيقه في يس عند قوله تعالى: ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ [يس: ١٤] .

وقرأ طلحةُ وأبو حيوةَ: «وَعَزَنِي» بالتخفيف قال ابن جنِّي: حذف الزاي الواحد تخفيفًا كما قال الشاعر:

٤٢٦٥ - ... ... ... ... ... ..... أَحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إلَيْهِ شُوسُ

يريد أحْسَسْنَ فحذف. وتروى هذه قراءةً عن عاصم. وقرأ عبد الله والحسن وأبو وائل ومسروق والضحاك وَعَازَّنِي بألف مع تشديد الزاي أي غَالَبَنِي.

قوله: ﴿بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ﴾ مصدر مضاف لمفعوله. والفاعل محذوف أي بأَنْ سَأَلَكَ نَعْجَتَكَ، وضمّن السؤال معنى الإضافة والانضمام أي بإضافة نعجتك على سبل السؤال ولذلك عدي (بإلى) .

فصل

قال ابن الخطيب: للناس في هذه القصة ثلاثة أقوال:

أحدها: أن هذه القصة دلت على صدور الكبيرة عنه.

وثانيها: دلالتها على الصغيرة.

وثالثها: لا تدل على كبيرة ولا على صغيرة، فأما القول الأول فقالوا: إن داودَ

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ٣٩٨