تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستعير لثبات العز والملك واستقرار الأمر كقول الأسود بن يعفر:

٤٢٥٤ - وَلَقَدْ غَنُوا فِيهَا بِأَنْعَمِ عِيشةٍ ... فِي ظِلّ مُلْكٍ ثَابِتِ الأَوْتَادِ

والأوتاد جمع وتد فيه لغات: وَتِدٌ بفتح الواو وكسر التاء وهي الفصحى، ووتَدَ بفتحتين، وَوَدٌّ بإدغام التاء في الدال قال:

٤٢٥٥ - تُخْرِجُ الْوَدَّ إذَا ما أَشْجذَتْ ... وَتُوَارِيه إذَا تَشْتَكِرْ

ووت بإبدال (الدال) تاء، ثم إدغام التاء فيها، وهذا شاذ؛ لأن الأصل إبدال الأول للثاني لا العكس، وقد تقدم نحوٌ من هذا في آل عمران عند قوله: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النار وَأُدْخِلَ الجنة﴾ [آل عمران: ١٨٥] .

ويقال: وَتِدٌ (وَاتِد) أي قويّ ثابتٌ وهو مثلُ مجازِ قولهم: شُغل شاغِل.

أنشد الأصمعي:

٤٢٥٦ - لاَقَتْ (عَلَى) الْمَاءِ جُذَيْلاَ واتدا ... وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِفُهَا الْمَوَاعِدَا

وقيل: الأوتاد هنا حقيقة لا استعارة، (و) قال الكبي ومقاتل: الأوتاد جمع الوَتدِ وكان له أوتاد يعذب الناس عليها فكان إذا غضب على أَحَد مده مستلقيًا بين أربعة أوتاد تشدّ كل يد ولك رجل منه إلى سارية ويتركه كذلك في

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ٣٨٣