تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإعراب، ويجوز أن تكون خبر مبتدًا مضمر ومنصوبة بإضمار فعل أي هي أنهم لهم المنصورون أو أعني بالكلمة هذا اللفظ ويكون ذلك على سبيل الحكاية لأنك لو صحرت بالفعل قبلها حاكيًا للجملة بعده كان صحيحًا كأنك قلت: عنيت هذا اللفظ كما تقول: كَتَبْتُ زَيدٌ قَائِمٌ، وإنَّ زَيْدًا لَقَائِمٌ وقرأ الضحاك: «كَلِمَاتُنَا» جمعًا.

قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي أعرضْ عنهم «حَتًّى حِين» قال ابن عباس: يعني الموت، وقال مجاهد: يوم بدر، وقال السدي: حتى يأمرك الله بالقتال، وقيل: إلى أن يأتيهم عذابُ الله، وقيل: إلَى فتحِ مكة.

قال مقاتل بن حيان: نسختها آية القتال «وَأَبْصِرْهُمْ» إذا نزل بهم العذاب عن القتل والأسر في الدنيا والعذاب في الآخرة «فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ» ذلك من النصرة والتأييد في الدناي والثواب العظيم في الآخرة فقالوا: متى هذا العذاب؟ فقال تعالى: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ أي إن ذلك الاستجعال جهل لأن لكُلّ شيء من أفعال الله تعالى وقتًا معيَّنًا لا يتقدم ولا يتأخر.

قوله: ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ﴾ العامة على نَزَل مبنيًا للفاعل، وعبدُ اللَّهِ مبنيًا للمفعول، والجارّ قائم مَقَام فاعله.

والساحة الفناء الخالِي من الأبنية وجمعها سُوحق فألفها عن واوٍ فيُصغَّر على سُوَيْحَةٍ قال الشاعر:

٤٢٣١ - فَكَانَ سِيَّانِ أَنْ لاَ يَسْرَحُوا نَعَمًا ... أَوْ يَسْرَحُوهُ بِهَا وَاغْبَرَّتِ السُّوحُ

وبهذا يتبين ضعف قول الراغب: إنها من ذَواتِ اليَاء حيث عدها في مادة سيح، ثم قال: الساحة المكان الواسع ومنه: ساحة الدر. والسائح الماء الجري في الساحة،

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ٣٥٩