تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هو الثناء الحسن على إبراهيم وإسْحَاق إلى يوم القيامة. «وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ» مؤمن «وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ» أي كافر «مُبِينٌ» ظاهر وفي ذلك تنبيه على أنه لا يلزم من كثرة فضائل الأَب فضيلة الابن لئلا تصير هذه الشبهة سببًا لمفاخرة اليهود، ودخل تحت قوله: ﴿مُحْسِنٌ﴾ الأنبياء والمؤمنونَ، وتحت قوله: ﴿وَظَالِمٌ﴾ الكافر والفاسق.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا على موسى وَهَارُونَ﴾ أنعمنا عليهما بالنبوة ﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الكرب العظيم﴾ الذي كانوا فيه من استعباد فرعون إياهم.

(قوله: «وَنَصَرْنَاهُمْ» قيل: الضمير يعود على «موسى وهارون قومهما»، وقيل: عائد على الاثنين بلفظ الجمع تعظيمًا كقوله:

٤٢٢٠ - فَإنْ شِئْتُ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سوَاكُمُ..... ... ... ... ... ... ... . .

﴿يا أيها النبي إِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء﴾ [الطلاق: ١] .

قوله: ﴿فَكَانُواْ هُمُ﴾ يجوز في «هم» أن تكون تأكيدًا، وأن تكون بدلًا، وأن تكون فصلًا، وهو الأظهر.

فصل

المعنى: فكانوا هم الغلبين على القِبطِ في كُلِّ الأَحْوَال، أما في أول الأمر فظهور الحجة، وما في آخر الأمر فبالدولة والرفعة ﴿وَآتَيْنَاهُمَا الكتاب المستبين﴾ المتنير المشتمل على جميع العلوم المحتاج إليها في مصالح الدين والدنيا كما قال تعالى: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَا التوراة فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ [المائدة: ٤٤] ﴿وَهَدَيْنَاهُمَا الصراط المستقيم﴾ دللناهما

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ٣٣٨