تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخَمْر وقوله: ﴿مِنْ مَعِين﴾ أي من شراب مَعِينٍ أو من نَهْرٍ مَعِينٍ. المَعِينُ مأخوذ من عين الماء أي يخرج من العيون كما يخرج الماء وسمي (م) عِينًا لظهوره، يقال: عَانَ الماءُ إذا ظهر جاريًا، (قاله ثعلب) فهو مَفْعُول من العَيْن نحو: مَبِيع ومَكِيلٍ، وقيل: سمي معينًا لأنه يجري ظاهر العين كا تقدم. ويجوز أن يكون فعيلًا من المعين وهو الماء الشديد الجري، ومنه أمْعَنَ في الجَرْيِ إذا اشتد فيه.

قوله: ﴿بَيْضَاءَ﴾ صفة لكأس وقال أبو حيان: صفة «لكاس» أو «للخمر» قال شهاب الدين: لم يذكر الخمر اللهم إلا أن يعني بالمعين الخمر. وهو بعيد جدًا ويمكن أن يجاب بأن الكاس إنما، سميت كأسًا إذا كان فيها الخمر.

وقرأ عبد الله: صَفْرَاءَ وهي مخالفة للسواد، إلا أنه جاء وصفها بهذا اللون وأنشد لبعض المولدين:

٤١٩٤ - صَفْرَاء لاَتَنْزِلُ الأَحْزَانُ سَاحَتَهَا ... لَوْ مَسَّهَا حَجَرٌ مَسَّتْهُ سَرَّاءُ

و«لذة» صفة أيضًا وصفت بالمصدر مبالغة كأنها نفس اللذة وعينها كما يقال: فُلاَنٌ جُودٌ وكَرَمٌ إذا أرادوا المبالغة.

وقال الزجاج: أو على حذف المضاف أي ذات لذَّة، أو على تأنيث «لَذَّ» بمعنى لذيذ فيكون وصفًا على «فَعْلِ» كصَعْب يقال: لَذَّ الشَّيءُ يَلَذُّ لَذًّ فهو لَذَيدُ وَلَذٌّ وأنشد:

٤١٩٥ - بِحَدِيثَها اللَّذِّ الَّذِي لَوْ كَلَّمْتْ ... أُسْدَ الْفَلاَةِ بِهِ أَتَيْنَ سِرَاعَا

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ٣٠٠