وجماعة ومجاهد، ومَالِك والأوْزَاعِي وجماعة لقوله عليه (الصلاة و) السلام: «أفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمضَانَ شِهْرُ اللَّهِ المُحَرَّمُ، وأفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الفَرِيضَةٍ صَلاَةُ اللَّيْلِ، وقال عليه (الصلاة و) السلام -:» إن فِي الجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنها وباطنُها من ظاهِرها أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَلاَنَ الكَلاَمَ، وأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى باللَّيْلِ والنَّاسُ نِيَامٌ «
(قوله):» خَوْفًا وَطَمعًا «إام مفعول من أجله وإمّا حالان، (وإما) مصدران لعامل مقدر.
قال ابن عباس: خَوْفًا من النار وطمعًا في الجنة، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ . قيل: أراد به الصدقة المفروضة وقيل: عام في الواجب والتطوع.
قوله: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ قرأ حمزة» أُخْفِي «فعلًا مضارعًا مسندًا لضمير المتكلم فلذلك سكنت ياؤه (لأنه) مرفوع، ويؤيده قراءة ابن مسعود:» مَا نُخْفِي «بنون العظمة، والباقون» أُخِفِيَ «ماضيًا مبنيًا للمفعول، (فَمِن) ثمَّ فُتِحَتْ ياؤه، وقرأ محمد بن كعب» أَخْفَى «ماضيًا مبنيًا للفاعل، وهو اللَّهُ تعالى، يؤيدها قراءة الأعمش و[» مَا] أَخْفَيْتُ مسندًا للمتكلم. و«ما» يجوز أن تكون موصولة أي لا يعلم الذي أخفاه الله، وفي الحديث: «مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» وأن تكون