تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: «نَاكِسُوا» العامة على أنه اسم فاعل مضاف لمفعوله تخفيفًا، وزيدُ بن علي «نَكِسُوا» فعلًا ماضيًا «رُؤُوسَهُمْ» مفعول به، والمعنى مُطَأطِئُون رُؤُوسِهِمْ.

قوله: «رَبَّنا» على إضمار القول، وهو حال أي قائلينَ ذلك، وقدره الزمخشري يَسْتَغيثُونَ بقولهم، وإضمار القول أكْثَرُ.

قوله: «أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا» يجوز أن يكون المفعول مقدرًا أي أ [صرنا ما كنّا نكذب وسمعنا ما كنا ننكر. ويجوز أن لا يقدر أي صِرْنَا بُصَرَاءَ سَمِيعِينَ فارْجِعْنَا (إلى الدنيا) نَعْمَل صِالِحًا «يجوز أن يكون» صالحًا «مفعولًا به، وأن يكون نعت مصدر، وقولهم» إنَّا مُوقِنُونَ «أي إنا آمنا في الحال، ويحتمل أن يكون المراد أنهم ينكرون الشرك كقولهم: ﴿والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] .

قوله: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ رشدها وتوفيقها للإيمان، وهذا جواب عن قولهم: ربنا أبَصْرنَا وَسَمِعْنَا وذلك أن الله تعالى قال: إني لو رجعتكم إلى الإيمان لهديتكم في الدنيا، ولما لم أهدكم في الدنيا تبين أني ما أردتُ وما شئت إيمانكم فلا أردكم، وهذا صريح في الدلالة على صحة مذهب أهل السنة حيث قالوا إن الله تعالى ما أراد الإيمان من الكافر، وما شاء منه إلا الكُفْرَ.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٥ · ص ٤٨٣