تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للدلالة على قوة الفعل، فالسُّخْريّ أقوى من السُّخْر، كما قيل في الخصوص خُصُوصيّة دلالة على قوة ذلك.

قال معناه الزمخشري.

فصل

اعلم أنّه تعالى قرعهم بأمر يتصل بالمؤمنين قال مقاتل: إن رؤوس قريش مثل أبي جهل، وعقبة وأبيّ بن خلف، كانوا يستهزؤون بأصحاب محمدٍ، ويضحكون بالفقراء منهم، كبلال، وخباب، وعمّار، وصهيب، والمَعْنى: اتخذتموهم هزوًا «حَتَّى أَنْسَوْكُمْ» بتشاغلكم بهم على تلك الصفة ﴿ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ونظيره: ﴿إِنَّ الذين أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الذين آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين: ٢٩] ثم إنّه تعالى ذكر ما يوجب أسفهم وخسرانهم بأَنْ وصف ما جازى به أولئك فقال: ﴿جَزَيْتُهُمُ اليوم بِمَا صبروا﴾ أي: جزيتهم اليوم الجزاء الوافر.

قوله: ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الفآئزون﴾ قرأ الأخوان بكسر الهمزة، استئنافًا.

والباقون بالفتح، وفيه وجهان:

أظهرهما: أنَّه تعليل فيكون نصبًا بإضمار الخافض أي: لأنهم هم الفائزون، وهي موافقة للأُولى فإنّ الاستئناف يعلل به أيضًا.

والثاني: قاله الزمخشري، ولم يذكر غيره، أنه مفعول ثان ل «جَزَيْتُهُمْ» أي: بأنهم أي: فوزهم وعلى الأَوّل يكون المفعول الثاني محذوفًا.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٢٦٦