تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقدير فأين عدم الصحة؟ وقال الزمخشري أيضًا: ويجوز أن يكون ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ خبرًا بعد خبرٍ ومعنى «وَهُمْ لَهَا» كمعنى قوله:

٣٨٠١ - أَنْتَ لَهَا أَحْمَد مِنَ بَيْنِ البَشَر ... يعني: أن هذا الوصف الذي وصف به الصالحين غير خارج من حد الوسع والطاقة.

فتحصل في اللام ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها بمعنى (إلى) .

الثاني: أنها للتعليل على بابها.

والثالث: أنها مزيدة. وفي خبر المبتدأ قولان:

أحدهما: أنه «سَابِقُونَ» وهو الظاهر.

والثاني: أنه الجار كقوله.

٣٨٠٢ - أَنْتَ لَهَا أَحْمَد مِنْ بَيْنِ البَشَر ... وهذا قد رجّحه الطبري، وهو مروي عن ابن عباس.

قوله: ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ الآية، لمّا ذكر كيفيّة أعمال المؤمنين المخلصين ذكر حكمين من أحكام أعمال العبادة:

الأوّل: قوله: ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ قال المفضّل: الوسع الطاقة.

وقال مقاتل، والضحّاك، والكلبي، والمعتزلة: هو دون الطاقة، لأن الوسع إنما

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٢٣٤