تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذَا»، والمعنى: جأروا، والعامل في الثانية «أَخَذْنَا» . وهو كلام لا يظهر.

وقال ابن عطية: و«حَتَّى» حرف ابتداء لا غير، و«إذا» الثانية - (التي هي جواب) - تمنعان من أن تكون «حَتَّى» غاية ل «عَامِلُونَ» . قال شهاب الدين: يعني أنّ الجملة الشرطية وجوابها لا يظهر ان تكون غاية ل «عَامِلُونَ» .

وظاهر كلام مكّي أنها غاية ل «عَامِلُونَ»، فإنه قال: أي: لكفار قريش أعمال من الشر دون أعمال أهل البرّ ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ إلى أن يأخذ الله أهل النعمة والبطر منهم إذا هم يضجون والجُؤار: الصراخ مطلقًا، وأنشد الجوهري:

٣٨٠٣ - يُرَاوِحُ مِنْ صَلَوَاتِ المَلِي ... ك طَوْرًا سُجُودًا وطَوْرًا جُؤَارَا

وتقدّم مستوفى في النحل.

فصل

قال المزمخشري: «حَتَّى» هذه هي التي يبتدأ بعدها الكلام، والكلام الجملة الشرطية.

واعلم أن الضمير في «مُتْرفِيهِم» راجع إلى من تقدّم ذكره من الكفار، لأنّ العذاب لا يليق إلا بهم. والمراد بالمُترفين: رؤساؤهم. قال ابن عباس: هو السيف يوم بدر.

وقال الضحاك: يعني الجوع حين دعا عليهم رسول الله ﷺ َ فقال: «اللهُّم اشْدُدْ وَطْأَتَك على مُضَر واجْعَلْهَا عليهم سِنِينَ كَسِني يُوسُف» فابتلاهم الله بالقحط حتى أكلوا الكلاب والجِيفَ. وقيل: أراد عذاب الآخرة. ثم بيّن تعالى أنّهم إذا نزل

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٢٣٧