تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ممدود لهم، ثم ذكر كلامًا كثيرًا، ثم قال: إلى أن يعاينوا نصرة الله المؤمنين، أو يشاهدوا الساعة ومقدماتها، فإن قلت:» حتَّى «هذه ما هي؟ قلتُ: هي التي تُحْكى بعدها الجمل، ألا ترى أنَّ الجملة الشرطية واقعة بعدها، وهي» إذَا رَأوْا ما يُوعَدُون فَسَيَعْلمُونَ «قال أبو حيان: مستبعدًا الوجه الأول، وهو في غاية البعد، لطول الفصل بين قوله:: أيُّ الفَرِيقَيْنِ» وبين الغاية، وفيه الفصل بجملتي اعتراض، ولا يجيزه أبو علي.

وهذا الاستبعاد قريب.

وقال أبو البقاء: «حتَّى» تَحكي ما بعدها ههنا، وليست متعلقة بفعل.

قوله: ﴿إِمَّا العذاب وَإِمَّا الساعة﴾ تقدم الكلام في «إمَّا» من كونها حرف عطف أو لا، ولا خلاف أنَّ أحد معانيها التفصيل كما في الآية الكريمة.

و«العَذَابَ» و«السَّاعَةَ» بدلًا من قوله: «مَا يُوعَدُون» المنصوبة ب «رَأوا»، و«فَسَيعْلَمُونِ» جواب الشرط. «مَنْ هُو شرٌّ مكانًا» يجوز أن تكون «مَنْ» موصولة بمعنى «الَّذي»، ويكون مفعولًا ل «يَعْلَمُونَ» ويجوز أن تكون استفهامية في محل رفع بالابتداء، و«هُوَ» مبتدأ ثان، و«شرٌّ» خبره، والمبتدأ والخبر خبر الأول، ويجوز أن تكون الجملة معلقة لفعل الرؤية، فالجملة في محل نصب على التعليق.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ١٢٩