تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: أن يكون المراد الجنس كقوله: ﴿هَلْ أتى عَلَى الإنسان﴾ [الإنسان: ١] .

فإن قيل: كلهم غير قائلين بذلك، فكيف يصح هذا القول؟ .

فالجواب من وجهين: الأول: أنَّ هذه المقولة لمَّا كانت موجودة في جنسهم صحَّ اسنادها إلى جميعهم، كما يقال: بنو فلان قتلوا فلانًاَ، وإنما القاتل رجل منهم.

الثاني: أنَّ هذا الاستبعاد موجود ابتداء في طبع كل أحد إلاَّ أنَّ بعضهم تركه للدلالة القاطعة على صحة القول به.

القول الثاني: أنَّ المراد بالإنسان شخص معين، فقيل: أبيُّ بن خلف الجمحي.

وقيل: أبو جهل. وقيل: المراد جنس الكفار القائلين بعدم البعث.

ثم إن الله - تعالى - أقام للدلالة على صحة البعث فقال: ﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ إلإِنْسَانُ﴾ الآية قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وجماعة: «يَذْكُرُ» مضارع ذكر.

والباقون بالتشديد مضارع تذكَّر. والأصل: يتذكر، فأدغمت التاء في الذال.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ١٠٦