قوله: «لِعبادَتِهِ» متعلق ب «اصْطَبَرْ» فإن قيل: لِمَ لَمْ يقُلْ: واصطبر على عبادته، لأنها صلته، فكان حقه تعديه ب «على»؟ .
فالجواب: أنَّه ضمن معنى الثبات، لأنَّ العبادة ذات تكاليف قل من يصبر لها، فكأنَّه قيل: واثبت لها مصطبرا. واستدلوا بهذه الآية على أنَّ فعل العبد خلق لله - تعالى -، لأنَّ فعل العبدِ حاصل بين السموات والأرض، وهو رب لكل شيء حاصل بينهما.
قوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ أدغم الأخوان، وهشام، وجماع لام «هَلْ» في «التاء» .
وأنشدوا على ذلك بيت مُزَاحِم العُقيليّ:
٣٦١٤ - فَذَرْ ذَا ولكِن هَتُّعِينُ مُتَيَّمًا ... عَلى ضَوْءِ برْقِ آخِرِ اللَّيْلِ نَاصِبِ
اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠١