تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٧٠ - سَقَيْنَنِي ريِّي وغَنَّيْنَنِي ... بُحْتُ بِحُبِّي حينَ بِنَّ الخُرُذ

يصحف بنحو: [السريع]

شَقَيْتَنِي ربِّي وعَنَّيْتَنِي ... بِحُبِّ يَحْيَى خَتنِ ابنِ الجُرُذ

وفي بعض رسائل الفصحاء:

قِيلَ قَبْلَ نَداكَ ثَرَاكَ، عَبْدٌ عِنْدَ رَجَاكَ رَجَاكَ، آمِلٌ أمِّكَ.

قوله تعالى: ﴿أولئك الذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ﴾ .

لقاء اللع عبارة عن رؤيته؛ لأنَّه يقال: لقيتُ فلانًا، أي: رأيته.

فإن قيل: اللُّقيا عبارةٌ عن الوصول؛ قال الله تعالى: ﴿فَالْتَقَى المآء على أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: ١٢] .

وذلك في حقِّ الله محالٌ؛ فوجب حمله على ثواب الله.

فالجواب: أن لفظ اللقاء، وإن كان في الأصل عبارة عن الوصول إلاَّ أنَّ استعماله في الرؤية مجازٌ ظاهرٌ مشهورٌ، ومن قال بأنَّ المراد منه: لقاء ثواب الله، فذلك لا يتمُّ إلا بالإضمار، وحمل اللفظ على المجاز المتعارفِ المشهور أولى من حمله على ما يحتاج إلى الإضمار.

واستدلَّت المعتزلة بقوله تعالى: ﴿فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ على أن الإحباط حقٌّ، وقد تقدَّم ذلك في البقرة وقرأ ابن عباس «فَحبَطَتْ» بفتح الباء والعامة بكسرها.

قوله: ﴿فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القيامة وَزْنًا﴾ .

قرأ العامة «نُقِيمُ» بنون العظمة، من «أقَامَ» ومجاهدٌ وعبيد بن عميرٍ: «فَلا يُقِيمُ» بياءِ الغيبة، لتقدُّم قوله: «بآيَاتِ ربِّهِمْ» فالضمير يعود عليه، ومجاهدٌ أيضًا «فلا يقُومُ لَهُمْ» مضارع «قَامَ» متعدٍّ، كذا قال أبو حيَّان، والأحسن من هذا: أن تعرب هذه القراءة على ما قاله أبو البقاء: أن يجعل فاعل «يَقومُ» «صنيعُهمْ» أو «سَعْيهُم» وينتصب حينئذٍ «

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٢ · ص ٥٧٣