تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذاك إلا امتحانٌ من الله ألقاه على عباده، ليتميَّز العلماء الراسخُون عن المقلِّدين. ثم قال: ﴿وَرَبُّكَ الغفور ذُو الرحمة﴾ .

«الغَفورُ»: البليغ المغفرة، وهو إشارة غلى دفع المضارِّ ﴿ذُو الرحمة﴾: الموصوف بالرحمة، وإنَّما ذكر لفظ المبالغة في المغفرة، لا في الرحمة؛ لأنَّ [المغفرة] ترك [الإضراب] .

قوله: ﴿بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ﴾: يجوز في «المَوعِد» أن يكون مصدرًا أو زمانًا أو مكانًا.

والمَوئِلُ: المرجعُ، من وأل يَئِلُ، أي: رجع، وهو من التأويل، وقال الفراء: «المَوْئِلُ: المنجى، وألَتْ نفسه، أي: نَجَتْ» قال الأعشى: [البسيط]

٣٥٤١ - وقَدْ أخَالِسُ ربَّ البيتِ غَفْلتهُ ... وقَدْ يُحَاذِرُ منِّي ثمَّ ما يَئِلُ

أي: ما ينجو، وقال ابن قتيبة: «المَوْئِلُ: الملجأ» . يقال: وأل فلانٌ إلى فلانٍ يئلُ وألًا، وَوُءُولًا، إذا لجأ إليه، وهو هنا مصدر.

و«مِنء دُونهِ» متعلق بالوجدان؛ لنه متعدٍّ لواحدٍ، أو بمحذوف على أنه حال من «مَوْئِلًا» .

وقرأ أبو جعفر «مَوِلًا» بواو مكسورة فقط، والزهري: بواو مشددة فقط، والأولى أقيس تخفيفًا.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٢ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٢ · ص ٥١٧