تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يكون محذوفًا، أي: آية عظيمة. وقرأ عكرمة «وتقلبُهمْ» بتاء التأنيث مضارع «قَلبَ» مخفَّفًا، وفاعله ضمير الملائكةِ المدلولِ عليهم بالسِّياق.

وقوله: «ذَاتَ» منصوب على الظَّرف، لأنَّ المعنى: ونُقلِّبُهمْ من ناحية اليمين أو على ناحية «اليمين» كما تقدَّم في قوله: ﴿تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليمين﴾ [الكهف: ١٧] .

وقوله: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوصيد﴾ .

قرأ العامة «وكَلْبُهمْ» وقرأ جعفر الصادق «كَالبُهمْ» أي: صاحب كلبهم كلابنٍ وتامر، ونقل أبو عمر الزاهدُ غلامُ ثعلبٍ «وكَالِئُهُمْ» بهمزة مضمومة اسم فاعل من كَلأ يَْلأُ أي: حفظ يحفظُ.

و«باسطٌ» اسم فاعل ماض، وإنما عمل على حكاية الحال، الكسائي يعمله، ويستشهد بالآية.

والوَصِيدُ: الباب؛ قاله ابن عبَّاس والسديُّ. وقيل: العَتبَةُ.

والكهفُ لا يكون له بابٌ، ولا عتبة، وإنما أراد موضع الباب.

وقال الزجاج: الوصيد فناءُ البيت، وفناء الدَّار.

وقيل: الصَّعيدُ والتُّراب.

قال الشاعر: [الطويل]

٣٥٠٠ - بأرْضِ فَضاءٍ لا يسدُّ وصيدُها ... عَليَّ ومَعرُوفِي بها غَيْرُ مُنْكرِ

وجمعه: وصائد ووصدٌ.

وقيل: الوصيدُ: الصَّعيدُ والتراب.

قال يونس، والأخفش، والفراء: الأصيدُ والوصيدُ لغتان؛ مثل: الوكاف والإكاف.

وقال مجاهدٌ، والضحاك: «الوَصِيدُ»: الكهف.

وأكثر المفسرين على أنَّ الكلب كان من جنس الكلاب.

وروي عن ابن جريج: أنه كان أسدًا، وسمِّي الأسد كلبًا، فإن النبي ﷺ َ دعا على عتبة بن أبي لهبٍ، فقال: «اللَّهُم سلِّط عليه كلبًا من كِلابِكَ» فافترسه الأسدُ.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٢ · ص ٤٤٥