الثاني: منتهى الأجل، قال: ﴿وَمَتَّعْنَاهُمْ إلى حِينٍ﴾ [يونس: ٩٨]، أي: إلى منتهى آجالهم.
الثالث: إلى ستة اشهر، قال تعالى: ﴿تؤتي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٥] .
الرابع: أربعون سنة، قال تعالى: ﴿هَلْ أتى عَلَى الإنسان حِينٌ مِّنَ الدهر﴾ [الإنسان: ١] .
أي: أربعون سنة، يعني آدم - صلوات الله وسلامه عليه - حين خلقه من طينٍ قبل أن ينفخ فيه الروح.
والجمالُ: مصدر جَمُلَ بضمِّ الميم يجمُل فهو جَمِيلٌ وهي جَمِيلةٌ، وحكى الكسائي: جَمْلاء كحَمْرَاء؛ وأنشد: [الرمل]
٣٢٩٧ - فَهْيَ جَمْلاءُ كَبَذرٍ طَالعٍ ... بذَّتِ الخَلْقَ جَمِيعًا بالجَمالِ
ويقال أراح الماشية وهراحها بالهاء بدلًا من الهمزة، وسرح الإبل يسرحها سرحًا، أي: أرسلها، وأصله أن يرسلها لترعى، والسَّرحُ: شجرٌ له ثمرٌ، الواحدة سرحةٌ، قال أبيّ: [الطويل]
٣٢٩٨ - أبَى الله إلاَّ أنَّ سَرحَة مَالكٍ ... عَلي كُلِّ أفْنانِ العِضاهِ تَرُوقُ
وقال: [الكامل]
٣٢٩٩ - أ - بَطلٌ كَأنَّ ثِيَابَهُ في سَرْحَةٍ ... يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَوْءَمِ
ثم أطلق على كلِّ إرسالٍ، واستعير أيضًا للطلاق، يقال: سَرحَ فلانٌ امْرأتهُ كما استعير الطلاقُ أيضًا من إطلاق الإبل من عقلها، واعتبر من السَّرح المضي فقيل: ناقة [سرحٌ]، أي: سريعة، وقيل: [الكامل]
٣٢٩٩ - ب - سُرُحُ اليَديْنِ كَانَّهَا ... ..... ... ... ... ... ... ... . .
وحذف مفعولي «تُرِيحُونَ وتَسْرَحُونَ» مراعاة للفواصل مع العلم بها.
فصل
الإراحةُ: ردُّ الإبل بالعشيّ إلى مراحها حيث تأوي إليه ليلًا، وسرح القوم إبلهم سرحًا، إذا أخرجوها بالغداة إلى المرعى.
قال أهل اللغة: هذه الإراحةُ أكثر ما تكون أيَّام الربيع إذا سقط الغيث، وكثر الكلأُ، وخرجت العرب للنّجعةِ، وأحسن ما يكون النعمُ في ذلك الوقت.