تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: المراد بقولهم:» لا يَعْلمُهمْ «أي: عددهم، وأعمارهم، وكيفياتهم.

وقال عروة بن الزبير:» ما وجدنا أحدًا يعرف ما بين عدنان، وإسماعيل «.

قوله:» قَوم نُوحٍ «بدل، أو عطف.

قوله: ﴿والذين مِن بَعْدِهِمْ﴾» يجوز أن يكون عطفًا من الموصول الأول، أو على المبدل منه، وأن يكون مبتدأ خبره: ﴿لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله﴾، ﴿جَآءَتْهُمْ﴾ خبر آخر وعلى ما تقدم يكون: ﴿لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله﴾ حالًا من «الَّذينَ» أو من الضمير في: «مِنْ بعْدِهمْ» لوقوعه صلة «.

وهذا عَنَى أبو البقاءِ بقوله: حال من الضمير في:» مِنْ بَعْدهِمْ «ولا يريد به الضمير المجرور؛ لأنَّ مذهبه منع الحال من المضاف، وإن كان بعضهم جوزه في صورة وجوز أيضًا هو والزمخشري:» والجملة من قوله: ﴿لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله﴾ اعتراض «.

ورد عليه أبو حيان: بأن الاعتراض إنما يكون بين جزءين، أحدهما يطلب الآخر.

ولذلك لما أعرب الزمخشريُّ:» والَّذينَ «مبتدأ، و» لا يَعْلمُهُمْ «خبره، قال:» والجملة من المبتدأ، والخبر اعتراض «، واعترضه أبو حيَّان أيضًا بما تقدَّم.

ويمكنُ أن يجاب عنه في الموضعين: بأن الزمخشري يمكن أن يعتقد أن:» جَاءَتْهُم «حال مما تقدَّم، فيكون الاعتراض واقعًا بين الحال وصاحبها، وهو كلامٌ صحيحٌ.

قوله

تعالى

: ﴿فردوا

أَيْدِيَهُمْ في أَفْوَاهِهِمْ﴾ يجوز أن تكون الضمائر للكفار، أي: فردّ الكفار أيديهم في أفواههم من الغيظ، لقوله: ﴿عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأنامل مِنَ الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩] قاله أبو عباس، وابن مسعود، والقاضي.

قال القرطبيُّ: وهذا أصح الأقوال، قال الشاعر: [الرجز]

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١١ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١١ · ص ٣٤٥