تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يؤولُ: إذا سَاسَ، قاله ابنُ جني، أي: لا يرقبون فيكم سياسةً ولا مُداراة، وعلى التقديرين سكنت الواو بعد كسرة فقُلبتء ياءً، ك:» ريح «.

الثالث: أنه هو» الإِلُّ «المضعف، وإنَّما اسْتُثقل التَّضعيفُ، فأبدل إحداهما حرف علةٍ، كقولهم: أمْلَيْتُ الكتاب، وأمْلَلْتُه.

وقال الشاعر: [البسيط]

٢٧٦٢ - يَا لَيْتَمَا أمَّنَا شالتْ نَعامتُهَا ... أيْمَا إلى جنَّةٍ أيْمَا إلى نَارِ

قوله:» وَلاَ ذِمَّةً «الذِّمَّة قيل: العَهْد، فيكون ممَّا كُرِّرَ لاختلافِ لفظه، إذا قلنا: إنَّ الإلَّ العهدُ أيضًا، فهو كقوله تعالى: ﴿صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧]، وقوله: [الوافر]

٢٧٦٣ - ... ... ... ... ... ... ... ... ..... وألْقَى قولَها كَذِبًا ومَيْنَا

وقوله: [الطويل]

٢٧٦٤ - ... ... ... ... ... ... ... ... . ... وهندٌ أتَى من دُونهَا النَّأيُ والبُعْدُ

وقيل: الذِّمَّة: الضَّمان، يقال: هو في ذمَّتي، أي: في ضماني، وبه سُمِّي أهل الذِّمَّة، لدخولهم في ضمانِ المسلمين. ويقال: له عليَّ ذمَّةٌ، وذِمام ومذمَّة، وهي الذمُّ قال ذلك ابن عرفة، وأنشد لأسامة بن الحارث: [الطويل]

٢٧٦٥ - يُصَيِّحُ بالأسْحَارِ في كلِّ صارةٍ ... كمَا نَاشَدَ الذَّمَّ الكَفيلَ المُعَاهِدُ

وقال الرَّاغِبُ» الذِّمامُ: ما يُذَمُّ الرجلُ على إضاعته من عهدٍ، وكذلك الذِّمَّة، والمَذمَّة والمِذمة، يعني بالفتح والكسر. وقيل: لي مَذَمَّةٌ فلا تهتكها «وقال غيره:» سُمِّيَتْ ذِمَّة، لأنَّ كُلَّ حُرْمة يلزمك من تضييعها الذَّمُّ، يقال لها: ذِمَّة، وتجمع على «ذِمِّ»، كقوله: [الطويل]

٢٧٦٦ - ... ... ... ... ... ... ... ... ..... كَمَا نَاشَدَ الذَّمِّ ... ... ... ... ... ... . .

وعلى ذممٍ، وذِمَامٍ «. وقال أبو زيد:» مَذِمَّة، بالكسْرِ من الذِّمام، وبالفتح من الذَّمِّ «.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٠ · ص ٢٨