تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على «إذا» الفجائية، والعامل فيها. قال أبو البقاء: «يسخطون» لأنه قال: إنها ظرف مكان، وفيه نظر تقدم نظيره.

قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ﴾ . الظاهر أنَّ جواب «لَوْ» محذوفٌ، تقديره: لكان خيرًا لهم.

وقيل: جوابها «وقالوا»، والو مزيدةٌ، وهذا مذهبُ الكوفيين. والمعنى ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَآ آتَاهُمُ الله وَرَسُولُهُ﴾ ما نحتاج إليه ﴿إِنَّآ إِلَى الله رَاغِبُونَ﴾ هاتانِ الجملتان كالشَّرح لقولهم: «حَسبُنَا اللهُ»، فلذلك لم يتعاطفا، لأنَّهُمَا كالشَّيء الواحد، فشدَّه الاتصال منعت العطف.

قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصدقات لِلْفُقَرَآءِ والمساكين﴾ الآية.

اعلم أنَّ المنافقين لمَّا لمزوا الرسول عليه الصلاة والسلام ُ في الصدقات، بيَّن لهم أنَّ مصرف الزكاة هؤلاء، ولا تعلق لي بها، ولا آخذ لنفسي نصيبًا منها.

وقد ذكر العلماء في الحكمة في وجوب الزكاة أمورًا:

منها: قالوا: شكر النِّعمة عبارة عن صرفها إلى طلب مرضاة المنعم، والزكاة شكر النعمة. فوجب القولُ بوجوبها؛ لأنَّ شكر المنعم واجب.

ومنها: أنَّ إيجاب الزكاة توجب حصول الألفة بالمودَّة، وزوال الحقد والحسد بين المسلمين فهذه وجوهٌ معتبرةٌ في الحكمة الناشئة لوجوب الزَّكاة.

ومنها: أنَّ الفاضل عن الحاجات الأصلية إذا أمسكه الإنسان عطَّله عن المقصود

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٠ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٠ · ص ١٢١