تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٦ - ألهت إِلَيْنَا والحوادث جمة ... ... ... ... ... ...)

أَي: سكنت؛ وَقَالَ غَيره: [الطَّوِيل]

(٢٧ - ألهت إِلَيْهَا والركائب وقّف ... ... ... ... ... ...)

أَي: فزعت إِلَيْهَا.

فَمَعْنَى " إِلَه " أَن خلقه يعبدونه، ويسكنون إِلَيْهِ، ويتحيرون فِيهِ، ويفزعون إِلَيْهِ، وَمِنْه قَول رؤبة: [الرجز]

(٢٨ - لله در الغانيات المده ... سبّحن واسترجعن من تأله)

أَي: من عبَادَة.

وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿ويذرك وآلهتك﴾ [الْأَعْرَاف: ١٢٧] أَي: عبادتك.

وَإِلَى معنى التحير أَشَارَ أَمِير الْمُؤمنِينَ - رضي الله عنه - بقوله: " كل دون صِفَاته تحير الصِّفَات، وضل هُنَاكَ تصاريف اللُّغَات "؛ وَذَلِكَ أَن العَبْد إِذا تفكر فِي صِفَاته تحيّر؛ وَلِهَذَا رُوِيَ: " تَفَكَّرُوا فِي آلَاء الله، وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الله ".

وعَلى هَذَا فالهمزة أَصْلِيَّة، وَالْألف قبل الْهَاء زَائِد "، فَأصل الْجَلالَة: " الْإِلَه "؛ كَقَوْل الشَّاعِر [فِي ذَلِك الْبَيْت]: [الطَّوِيل]

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١ · ص ١٣٩