تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّمَا طوّلوا الْبَاء من " بِسم الله " وَلم يطولوها فِي سَائِر الْمَوَاضِع لوَجْهَيْنِ:

الأول: أَنه لما حذفت ألف الْوَصْل بعد الْبَاء طوّلوا هَذِه الْبَاء؛ ليدل طولهَا على الْألف المحذوفة الَّتِي بعْدهَا، أَلا ترى أَنهم لما كتبُوا ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ بِالْألف ردوا الْبَاء إِلَى صفتهَا الْأَصْلِيَّة.

قَالَ مكي - رَحمَه الله تَعَالَى -: حذفت الْألف من " بِسم الله " لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال.

وَقيل: حذفت لتحرك السِّين فِي الأَصْل؛ لِأَن أصل السِّين الْحَرَكَة، وسكونها لعِلَّة دَخَلتهَا.

الثَّانِي: قَالَ القتيبي: إِنَّمَا طولوا الْبَاء، لأَنهم أَرَادوا أَلا يستفتحوا كتاب الله - تَعَالَى - إِلَّا بِحرف مُعظم وَكَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَقُول لكتابه: " طوّلوا الْبَاء، وأظهروا السِّين، ودوروا الْمِيم تَعْظِيمًا لكتاب الله تَعَالَى.

فصل فِي مُتَعَلق الْجَار وَالْمَجْرُور

الْجَار وَالْمَجْرُور لَا بُد لَهُ من شَيْء يتَعَلَّق بِهِ، فعل، أَو مَا فِي مَعْنَاهُ، إِلَّا فِي ثَلَاث صور:

" حرف الْجَرّ الزَّائِد "، و" لَعَلَّ " و" لَوْلَا " عِنْد من يجر بهما، وَزَاد ابْن عُصْفُور - رَحمَه الله تَعَالَى - " كَاف التَّشْبِيه "؛ وَلَيْسَ بِشَيْء، فَإِنَّهَا تتَعَلَّق.

إِذا تقرر ذَلِك ف " بِسم الله " لَا بُد من شَيْء يتَعَلَّق بِهِ، وَلكنه حذف، وَاخْتلف النحويون فِي ذَلِك:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١ · ص ١٣٠