تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمن قَالَ بِالْكَسْرِ أَخذه من سميت أسمي، وعَلى اللغتين قَوْله: [الرجز]

(٢١ - وعامنا أعجبنا مقدمه ... يدعى أَبَا السَّمْح وقرضاب سمه)

(مبتركا لكل عظم يلحمه)

ينشد بِالْوَجْهَيْنِ.

وأنشدوا على الْكسر: [الرجز]

(٢٢ - باسم الَّذِي فِي كل سُورَة سمه)

فعلى هَذَا يكون فِي لَام " اسْم " وَجْهَان:

أَحدهمَا: أَنَّهَا وَاو.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا يَاء؛ وَهُوَ غَرِيب، وَلَكِن أَحْمد بن يحيى - رَحمَه الله تَعَالَى - جليل الْقدر ثِقَة فِيمَا ينْقل.

و" سمى " مثل: هدى؛ وَاسْتَدَلُّوا على ذَلِك بقول الشَّاعِر: [الرجز]

(٢٣ - وَالله أسماك سما مُبَارَكًا ... آثرك الله بِهِ إيثاركا)

وَلَا دَلِيل فِي ذَلِك لجَوَاز أَن يكون من لُغَة من يَجعله منقوصا مضموم السِّين، وَجَاء بِهِ مَنْصُوبًا، وَإِنَّمَا كَانَ ينتهض دَلِيلا لَو قيل: " سمى " حَالَة رفع أَو جر.

وهمزته همزَة وصل، تثبت ابْتِدَاء، وتحذف درجا، وَقد تثبت ضَرُورَة؛ كَقَوْلِه: [الطَّوِيل]

(٢٤ - وَمَا أَنا بالمخسوس فِي جذم مَالك ... وَلَا من تسمى ثمَّ يلْتَزم الإسما)

وَهُوَ أحد الْأَسْمَاء الْعشْرَة الَّتِي ابتدئ فِي أوائلها بِهَمْزَة الْوَصْل وَهِي: اسْم، واست، وَابْن، وابنم، وَابْنَة، وامرؤ، وَامْرَأَة، وَاثْنَانِ، وَاثْنَتَانِ، وايمن فِي الْقسم.

وَالْأَصْل فِي هَذِه الْهمزَة أَن تثبت خطا، كَغَيْرِهَا من همزات الْوَصْل.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١ · ص ١٢٨