تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشاعر (١):

ارفع حياءَكَ فيما جئتَ طالبَه … إنَّ الحياءَ مع الحرمانِ مَقرونُ

يعني: إن حاجات النفس المشروعة من: علم، أو تعلم، أو طلب حق، أو أداء واجب، ونصح من يستحق، فينبغي ألَّا يمنعه من ذلك الحياء، فالحياء نعمة وجمال وخير، لكن لا حياء في أداء الواجب، أو طلب العلم، ونصح المسلمين ونحو ذلك.

وعلى هذا: فالحياء ذو حدين، إذا أعددنا غير المشروع نوعًا من الحياء، وكلّه خير إذا حجب عن المحرمات والوقاحة، كما قيل (٢):

وَرُبَّ قَبِيحَةٍ مَا حَالَ بَيْنِي … وبينَ ركوِبها إِلا الحَياءُ

فكان هو الدواءُ لها ولكن … إذا ذهب الحياءُ فلا دواء

أنواع الحياء:

قال الماوردي رحمه الله (٣): (واعلم أن الحياء في الإنسان قد يكون من ثلاثة أوجه:

أحدها: حياؤه من الله تعالى.

والثاني: حياؤه من الناس.

والثالث: حياؤه من نفسه.

- فأما حياؤه من الله تعالى فيكون بامتثال أوامره والكف عن زواجره.

(١) ينظر: العقد الفريد لابن عبد ربه (٢/ ٢٥٤).

(٢) ينظر: روضة العقلاء للدارمي (ص ٥٨)، وأدب الدنيا والدين للماوردي (ص ٢٢٠).

(٣) ينظر: أدب الدنيا والدين للماوردي (ص ٢٤٨).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٨٤