لضرورة؛ كمن يكون بكعبيه جرح، يؤذيه الذباب مثلًا إن لم يستره بإزاره، حيث لا يجد غيره، نبَّه على ذلك شيخنا في شرح الترمذي، واستدل على ذلك بإذنه ﷺ لعبد الرحمن بن عوف في لبس القميص الحرير من أجل الحكة (١)، والجامع بينهما جواز تعاطي ما نهي عنه من أجل الضرورة، كما يجوز كشف العورة للتداوي، ويستثنى أيضًا من الوعيد في ذلك النساء).
(١) أخرجه البخاري برقم (٢٩٢٩)، ومسلم برقم (٢٠٧٦)، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، والزبير رضي الله عنه في قميص من حرير، من حكة كانت بهما».
اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٧٧