يريد أن الاستغفار أصلح لمن كان واقعًا في المعاصي والسيئات.
رابعًا: ذكر التوبة مع الاستغفار أفضل، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة» (١).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله (٢): (ظاهره أنه يطلب المغفرة ويعزم على التوبة، ويحتمل أن يكون المراد يقول هذا اللفظ بعينه.
ويرجِّح الثاني ما أخرجه النسائي بسند جيد من طريق مجاهد عن ابن عمر، أنه سمع النبي ﷺ يقول: «أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه في المجلس قبل أن يقوم مائة مرة» (٣).
وله من رواية محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، بلفظ: إنْ كنا لنعدُّ لرسول الله ﷺ في المجلس: «رب اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الغفور مائة مرة» (٤).
(١) أخرجه البخاري برقم (٦٣٠٧).
(٢) ينظر: فتح الباري لابن حجر (١١/ ١٠١).
(٣) لعله يريد ما أخرجه النسائي في الكبرى، برقم (١٠٢٢٠)، وفي اليوم والليلة برقم (٤٥٩)، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: كنت عند رسول الله ﷺ جالسًا، فسمعته استغفر مائة مرة يقول: «اللهم اغفر لي، وارحمني، وتب علي، إنك أنت التواب الغفور».
(٤) أخرجه أحمد في المسند برقم (٤٧٢٦)، والترمذي برقم (٣٤٣٤)، وابن ماجه برقم (٣٨١٤). قال الترمذي: حسن صحيح غريب، وصححه الألباني.