الماضية: «فمَن اتَّقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» (١)، و: «دع ما يريبُك إلى ما لا يريبك» (٢)، و: «إنَّ مِمَّا أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت» (٣).
والإثمُ: يُراد به عموم المعاصي الواضحة والمشتبهة، ويأتي مقترنًا بالعدوان، كما في قول الله عز وجل: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، فيُفسَّر العدوان بالاعتداء والظلم، فيدخل فيه الاعتداء على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم).
قال ابن دقيق العيد رحمه الله (٤): (قوله ﷺ: «البر حسن الخلق»: يعني: أن حسن الخلق أعظم خصال البر، كما قال ﷺ: «الحج عرفة» (٥).
أما البر: فهو الذي يبر فاعله ويلحقه بالأبرار، وهم المطيعون لله عز وجل.
والمراد بحسن الخلق: الإنصاف في المعاملة، والرفق في المحاولة، والعدل في الأحكام، والبذل في الإحسان، وغير ذلك من صفات المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾، إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٢ - ٤]، وقال تعالى: ﴿التَّائِبُونَ
(١) تقدم تخريجه.
(٢) أخرجه الترمذي برقم (٢٥١٨)، والنسائي برقم (٥٧١١)، وأحمد في المسند برقم (١٧٢٧)، وصححه الترمذي.
(٣) أخرجه البخاري برقم (٦١٢٠) عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه.
(٤) ينظر: شرح الأربعين النووية (ص ٩٤).
(٥) تقدم تخريجه.