تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه سبع تارات ذكرها الله في هذه الآية لخلق ابن آدم قبل نفخ الروح فيه، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: خلق ابن آدم من سبع، ثم يتلو هذه الآية).

قال ابن عثيمين رحمه الله (١): («ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ المَلَكُ»: والمرسِل هو الله رب العالمين عز وجل، فيرسل المَلك إلى هذا الجنين، وهو واحد الملائكة، والمراد به الجنس لا ملك معين.

«فَيَنْفُخُ فِيْهِ الرُّوْحَ»: الروح ما به يحيا الجسم، وكيفية النفخ الله أعلم بها، ولكنه ينفخ في هذا الجنين الروح ويتقبلها الجسم.

والروح سئل النبي ﷺ عنها فأمره الله أن يقول: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الاسراء: ٨٥]؛ فالروح من أمر الله، أي: من شأنه، فهو الذي يخلقها عز وجل.

«وَيُؤْمَرُ»: أي: الملك، «بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ»: والآمر هو الله عز وجل، «بِكْتبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيْدٌ».

«رِزْقه»: الرزق هنا: ما ينتفع به الإنسان وهو نوعان: رزق يقوم به البدن، ورزق يقوم به الدين.

فالرزق الذي يقوم به البدن: هو الأكل والشرب واللباس والمسكن والمركوب وما أشبه ذلك.

والرزق الذي يقوم به الدين: هو العلم والإيمان، وكلاهما مراد بهذا الحديث.

«وَأَجَله»: أي: مدة بقائه في هذه الدنيا، واختيار طول الأجل أو قصر الأجل

(١) ينظر: شرح الأربعين النووية لابن عثيمين (ص ٨٥).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٢٣