تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل أن يكون المراد لو وجبت عليه زكاة لأعطاها ولم يشح بها لأنه قد وقف أمواله لله تعالى متبرعا فكيف يشح بواجب عليه واستنبط بعضهم من هذا وجوب زكاة التجارة وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف خلافًا لداود وفيه دليل على صحة الوقف وصحة وقف المنقول وبه قالت الأمة بأسرها إلا أبا حنيفة وبعض الكوفيين (١).

وأما العباس فهي عليَّ ومعها مثلها … أُوِّلَ: بأنه عليه السلام استسلف منه صدقة عامين، العام الذي شكا فيه العامل، والعام الذي بعده، فهي صدقة السنة الراهنة، ومثلها صدقة السنة القابلة، وقيل: إنه استمهل رسول الله ﷺ بذلك، وأخر زكاة العام لحاجة بالعباس رضي الله عنه إلى العام القابل، وتكفل بصدقة العامين جميعًا.

أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه … أي: مثله، يقال لنخيلٍ خرجت من أصل واحد: صنوان، واحدها: صنو.

التعليق:

بعث النبي ﷺ عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجباية الزكاة كعادته في بعث السُّعاة، فجاء عمر إلى العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وخالد بن الوليد رضي الله عنه، وابن جميل رضي الله عنه، يريد منهم الزكاة، فمنعوا أداءَها.

فجاء عمر رضي الله عنه إلى النبي ﷺ يشتكي هؤلاء الثلاثة.

فقال ﷺ: «أما ابن جميل، فليس له من العذر في منعها إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله، فقابل نعمة الله كفرًا، وشكره نكرًا.

(١) ينظر: شرح النووي على مسلم (٧/ ٥٦).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٢٢٨