وعن محمد بن كعب القرظي في قوله تعالى: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧]، قال: (القناعة) (١).
من فوائد الحديث:
أولًا: في الحديث إشارة إلى فضل الإسلام، وهو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله.
ثانيًا: فيه فضل القناعة بالقليل، وأن ذلك نعمة من الله تعالى.
والقناعة هي أول درجات الرضا، كما قال أبو سليمان الداراني رحمه الله: (الورع أول الزهد، كما أن القناعة أولُ الرضا) (٢).
وإذا انحرف الإنسان عن القناعة انحرف: إما إلى حرصٍ وكلَبٍ، وإما إلى خسةٍ ومهانة وإضاعة (٣).
(١) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٥/ ١٦٤).
(٢) ينظر: مدارج السالكين لابن القيم (٢/ ٢٤).
(٣) ينظر: مدارج السالكين لابن القيم (٢/ ٢٩٦).
اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ١٩٧