تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تعلَّق تميمةً فلا أتمَّ الله له، ومن تعلَّق ودَعَةً فلا ودَع اللهُ له» (١).

قال السيد الشيخ أبو الطيب صديق بن حسن القنوجي رحمه الله (٢): (إن العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، اختلفوا في جواز تعليق التمائم التي من القرآن وأسماء الله تعالى وصفاته.

فقالت طائفة: يجوز ذلك، وهو قول ابن عمرو بن العاص رضي الله عنه، وهو ظاهر ما روي عن عائشة رضي الله عنها، وبه قال أبو جعفر الباقر وأحمد رحمه الله في رواية، وحملوا الحديث يعني حديث ابن مسعود رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرقى والتمائم التولة شرك» (٣)؛ على التمائم التي فيها شرك.

وقالت طائفة: لا يجوز ذلك، وبه قال: ابن مسعود رضي الله عنهما وابن عباس رضي الله عنهما وهو ظاهر قول حذيفة رضي الله عنه وعقبة بن عامر رضي الله عنه وابن عكيم رضي الله عنه، وبه قال جماعة من التابعين، منهم: أصحاب ابن مسعود رضي الله عنهما وأحمد رحمه الله في رواية اختارها كثير من أصحابه.

وجزم به المتأخرون واحتجوا بهذا الحديث وما في معناه.

(١) أخرجه أحمد في المسند برقم (١٧٤٠٤)، وأبو يعلى في المسند برقم (١٧٥٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار برقم (٧١٧٢)، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة برقم (١٢٦٦).

(٢) ينظر: الدين الخالص للقنوجي (٢/ ١٧٢).

(٣) أخرجه أبو داود برقم (٣٨٨٣)، وابن ماجه برقم (٣٥٣٠)، وأحمد في المسند برقم (٣٦١٥)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٠٩٠)، والطبراني في الكبير برقم (٨٨٦٢)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٣٣١).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ١٦٢