تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: «وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا»:

هذا من بعض معجزاته ﷺ، أخبر أصحابه بما يكون بعده من الاختلاف وغلبة المنكر، وقد كان عالمًا به على التفصيل، ولم يكن بينه لكل أحد، إنما حذر منه على العموم، وقد بين ذلك لبعض الآحاد؛ كحذيفة رضي الله عنه وأبي هريرة رضي الله عنه وهو دليل على عظم محلهما ومنزلتهما.

وقوله: «فعليكم بسنتي»:

السنة: الطريقة القويمة التي تجرى على السنن وهو السبيل الواضح.

وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، يعني، الذين شملهم الهدى، وهم الأربعة بالإجماع: أبو بكر رضي الله عنه، وعمر رضي الله عنه، وعثمان رضي الله عنه، وعلي رضي الله عنه.

وأمر ﷺ بالثبات على سنة الخلفاء الراشدين لأمرين:

أحدهما: التقليد لمن عجز عن النظر.

والثاني: الترجيح لما ذهبوا إليه عند اختلاف الصحابة).

وقد جاء في بعض الأحاديث فضل السنن النوافل، والسنن النوافل مثل: السنن الرواتب، وقيام الليل، وصوم الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر وصيام عاشرواء ويوم عرفه … وغيرها كثير.

وهذه السنن غير السنن التي في قوله ﷺ: «عليكم بسنتي»؛ لأن الثاني المقصود الدين كاملًا أو الملة.

قوله: «وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة»:

تحذير للأمة من اتباع الأمور المحدثة المبتدعة، وأكد ذلك بقوله: كل بدعة ضلالة.

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ١٤٧