تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حاتَّ الله عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر» (١).

وخرج الإمام أحمد والنسائي والترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «لا تزال البلايا بالعبد حتى تتركه يمشي على الأرض ما به خطيئة» (٢).

وإنما يعرف قدر البلاء إذا كشف الغطاء يوم القيامة، كما في الترمذي عن جابر رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم قرضت بالمقاريض في الدنيا» (٣).

وفي سنن أبي داود عن عامر الرام رضي الله عنه قال: جلست إلى النبي ﷺ فذكر الأسقام، فقال: «إن المؤمن إذا أصابه السقم ثم أعفاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه، وموعظة له فيما يستقبل، وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير، عقله أهله ثم أرسلوه، فلم يدْر لم عقلوه ولم أرسلوه»، فقال رجل ممن حوله: يا رسول الله! وما الأسقام؟ والله ما مرضت قط. قال: «قم عنا فلست منا» (٤).

(١) أخرجه البخاري (٥٦٤٧ - ٥٦٤٨ - ٥٦٦٠ - ٥٦٦١ - ٥٦٦٧)، ومسلم (٢٥٧١).

(٢) أخرجه أحمد في المسند برقم (١٤٨١)، والنسائي في السنن الكبرى برقم (٧٤٨١)، والترمذي برقم (٢٣٩٨). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وأخرجه الترمذي برقم (٢٣٩٩)، وأحمد في المسند برقم (٧٨٥٩ - ٩٨١١)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

(٣) أخرجه الترمذي برقم (٢٤٠٢) وقال: غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه، وحسنه الألباني.

(٤) أخرجه أبو داود برقم (٣٠٨٩)، قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٢/ ٣٥٩): في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه، وضعفه الشيخ الألباني في أحاديث المشكاة برقم (١٥٧١).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ١٢٢