تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقع إلا بنكاح صحيح، فيحتاج أن تثبت صحة النكاح.

والثاني: أن قوله عليه الصلاة والسلام: "لا تنكح المرأة على عمتها"، قد روي من طريق التواتر، وتلقاه الناس بالقبول، فاستعملناه في تخصيص الآية، لا في نسخها، وأخرجنا به بعضها، وبقينا البعض على ما اقتضاه ظاهرها، كما قلنا في قوله: ﴿وأحل الله البيع﴾، و"نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع ما ليس عنده".

* وأما قوله: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرمًا﴾، و"نهى النبي ﷺ عن كل ذي ناب من السباع، والحمر الأهلية"، ففيه جوابان أيضًا:

أحدهما: تخصيص العموم على الوجه الذي ذكرنا.

والآخر: أنه لم يكن وقت نزول الآية محرم غيرها، والآية إنما تضمنت الإخبار عما كان محرمًا في الحال، فليس في نزول تحريم أشياء غيرها، ما يوجب نسخ الآية.

* وأما جواز الوضوء بنبيذ التمر مع قوله: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾: فليس مما ذكرنا في شيء؛ لأن قوله: ﴿فلم تجدوا ماء

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٧٦