تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطالب منم: إياس بن معاوية، أجاز شهادة عاصم الجحدري وحده.

وقال الشعبي: "إذا رضي الخصمان بشهادة رجل واحد: جازت عليهما".

وقابل الشاهد واليمين بهذه المنزلة في مخالفة الكتاب.

فإن قائل: إن الذي في الآية: جواز شهادة الرجلين، والرجل والمرأتين، وليس فيها نفي للحكم على غيرهم، فهو موقوف عل الدليل، فليس إذا في قبول الشاهد واليمين مخالفة للآية.

قيل له: هذا غلط من وجوه:

أحدها: قوله تعالى ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾: فأوجب قبول الرجل، والمرأتين عند عدم الرجلين، والرجلان معدومان في حال قبول الشاهد واليمين، ففي قبوله: نفي ما اقتضت الآية وجوبه، فلم تنفك من مخالفة الآية، إذا كنت مسقطًا لوجوب اعتبار الرجل والمرأتين، في حال عدم الرجلين بإجازتك شهادة الواحد.

وأيضًا: إن أحدًا لا يمنع أن يقول: من قبل في الديوان شهادة امرأتين،

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٧٠